حبيب الله الهاشمي الخوئي

382

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

وممّن شهد مع عليّ صفين شبث بن ربعي كما مرّ قبل وهذا الرّجل كان مضطرب الحال مشوش البال غير ثابت على طريق منافقا متلونا سفّاكا متجرّيا تابع كلّ ناعق ومثير كلّ فتنة عاش طويلا حتّى بلغ إلى أرذل العمر وحضر كربلاء مع عمر بن سعد فقاتل الحسين بن عليّ عليهما السّلام نستعيذ باللَّه من سوء الخاتمة ، ومسجد شبث أحد المساجد الأربعة التي جدّدت فرحا لقتل الحسين عليه السّلام وتخلف هو وعمرو ابن حريث والأشعث وجرير بن عبد اللَّه عن أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام في مسيره إلى النهروان واخبر عليه السّلام بأنهم يريدون تثبيط النّاس عنه وبيعتهم للضب وقال عليه السّلام : أما واللَّه يا شبث ويا ابن حريث لتقاتلان ابني الحسين عليه السّلام كما في البحار للمجلسي رحمه اللَّه تعالى . قال أبو زهير العبسي فانا سمعت شبث في أمارة مصعب يقول لا يعطى اللَّه أهل هذا المصر خيرا أبدا ولا يسدّدهم لرشد ألا تعجبون أنا قاتلنا مع عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ومع ابنه من بعده آل أبي سفيان حمس سنين ثمّ عدونا على ابنه وهو خير أهل الأرض نقاتله مع آل معاوية وابن سميّة الزانية ضلال يا لك من ضلال . وقال ابن حجر في التقريب : شبث بفتح أوّله والموحّدة ثمّ مثلثة ابن ربعي التميمي اليربوعي أبو عبد القدوس الكوفي مخضرم كان مؤذن سجاح ثمّ اسلم ثمّ كان ممن أعان على عثمان ثمّ صحب عليا ثمّ صار من الخوارج عليه ثمّ تاب فحضر قتل الحسين عليه السّلام ثمّ كان ممن طلب بدم الحسين عليه السّلام مع المختار ثمّ ولى شرطة الكوفة ثمّ حضر قتل المختار ومات بالكوفة في حدود الثمانين انتهى . بيان مخضرم بضم الميم وفتح الراء من أدرك الجاهلية والاسلام وسجاح بفتح أوّلها كسحاب اسم امرأة ادعت النبوّة وتنبّى المسيلمة الكذاب أيضا في زمانها . قال أبو جعفر الطبري في ذكر احداث السنة الحادية عشرة من الهجرة من تاريخه : وكانت سجاح بنت الحارث بن سويد بن عقفان هي وبنو أبيها عقفان في بنى تغلب فتنبّت بعد موت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله بالجزيرة في بنى تغلب فاستجاب لها الهذيل - إلى أن قال - : ان مسيلمة الكذاب لمّا نزلت به سجاح أغلق الحصن دونها فقالت لها